آقا رضا الهمداني

50

مصباح الفقيه

هذا ، مع إمكان استفادته من الروايات الواردة في قضاء الوليّ عن الميّت ما فاته من صلاة أو صيام ، ففي بعضها « يقضي عنه أولى الناس به » ( 1 ) وليس المراد منه إلَّا من هو أولى بميراثه ، كما نصّ عليه في صحيحة حفص حيث قال فيها : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » ( 2 ) فيكشف ذلك عن أنّ المراد بأولى الناس بالميّت متى أطلق - كما في خبر غياث ، المتقدّم ( 3 ) - هو هذا المعنى ، بل لعلّ هذا هو المتبادر منه عرفا في مثل المقام ، ولا ينافيه اختصاص الحكم في باب القضاء ببعضهم ، لاستفادته بقرينة منفصلة ، كما لا يخفى . فما في المدارك ، من أنّه لا يبعد أن يكون المراد بالأولى به من هو أشدّ الناس به علاقة ( 4 ) - في غاية الضعف إن أراد العلاقة العرفيّة ، كما هو الظاهر ، وإن أراد العلاقة المعتبرة شرعا ، فهي ليست إلَّا ما كشف عنها الشارع في طبقات الإرث . ويتلوه في الضعف ما استظهر من بعض أنّه المحرم من الورثة ، وإذا تعدّد ، فالأشدّ علاقة به بحيث يكون هو المعزّى في وفاته ومرجعه في حياته ( 5 ) ، بدعوى ظهور الأخبار في إرادته ، فإنّ قوله عليه السّلام : « يغسّله أولى الناس به » ظاهر في من له مباشرة التغسيل ولو في بعض التقادير من عدم وجود المماثل من المحارم دون مطلق الوارث .

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 6 نقلا عن غياث سلطان الورى ، وهو مخطوط . ( 2 ) الكافي 4 : 123 / 1 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 . ( 3 ) في ص 49 . ( 4 ) مدارك الأحكام 2 : 60 . ( 5 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 4 : 44 عن ظاهر بعض متأخّري علماء البحرين .